| أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه وأرضاه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن اهيب بن ضبة بن الحراث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، أبو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده، فيقال: أبو عبيدة بن الجراح. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوي الأمين. وكان أهتم، وسبب ذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط، أحسن منه. وقال أبو بكر الصديق يوم السقيفة: "قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح". وكان أحد الأمراء المسيرين إلى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بن الخطاب الخلافة عزل خالد بن الوليد رضي الله عنه واستعمل أبا عبيدة رضي الله عنه ، فقال خالد رضي الله عنه : ولّي عليكم أمين هذه الأمة وقال أبو عبيدة رضي الله عنه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن خالداً لسيفٌ من سيوف الله". ولما كان أبو عبيدة رضي الله عنه ببدر يوم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أبو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أبوه قصده قتله أبو عبيدة، فأنزل الله تعالى: "لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم" "المجادلة 22" الآية. قال أنس بن مالك رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لكل أمة أمين، وإن أميننا، أيتها الأمة، أبو عبيدة بن الجراح" أخرجه الطبري ولما هاجر أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى المدينة آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري رضي الله عنه . عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام فتلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي? قالوا: من? قال: أبو عبيدة. قالوا: يأتيك الآن. قال: فجاء على ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا. فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه "ورحله"، فقال عمر: لو اتخذت متاعاً? أو قال شيئاً. قال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل. قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه : لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي". وقال عروة بن رويم: إن أبا عبيدة بن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها. وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة. وكان يخضّب رأسه ولحيته بالحناء والكتم. وبين عمواس والرّملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، ولما حضره الموت استخلف معاذ بن جبل رضي الله عنه على الناس. أخرجه الثلاثة. المصدر : أسد الغابة في معرفة الصحابة التعديل الأخير تم بواسطة مسك ; 16-05-2006 الساعة 04:33 AM. |